صالح مهدي هاشم

13

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

أما مكتبة الأستاذ الدكتور حسن مجيد العبيدي الجديدة الغرس ، القديمة الفكر ، فكانت لي خير معين ، أنستني محنة مكتباتنا العامة . وجدت : الدكتور العبيدي - ومن أول يوم - قامة مديدة ، يسندني ، يخفف آلام مرضي ، يقوم عثراتي ، لم ينل منه التعب ساعة واحدة ، ولم يمل مراجعاتي في أي وقت ، إناء الليل كان هذا . أم أطراف النهار ، ولولا هاتان المكتبتان لما تمكنت من إنجاز ما أنجزته . . . الشكر والثناء لهما ، واللّه سبحانه خير من يجزي عباده الصالحين . اما من يستحق الشكر والثناء بعد هذين القمتين ، فهم من حفظ مكتبتي ، وكانوا لها حراسا ، يدفعون عنها البلاء ، يفقهون ما بها ، ويحددون مكان النافع منها لأطروحتي ، كانوا عيونا لي يوم كل النظر ، وأطباء يمرضونني يوم تكالب عليّ مرض لا يرجى شفاؤه ، يتحملون آلام قبلي ، والأوجاع أكثر مني ، أخص بالذكر منهم : أم مفيد زوجتي ، صديقتي ، حمال همي ، شريكة آلامي ، هي مريضة أكثر مني ، لأني أعاني . . . . ولدي مفيد الذي تركته ينوء بالحمل وحده . . . ابنتي ضحى وشروق عيني التي ابصر بهما ، ويدي التي أعمل بهما ، يوم عز علي العمل بالحاسوب . وفق اللّه الجميع بالخير الباحث